الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
399
تفسير روح البيان
النفس والهوى ثم عمم الحكم فقال وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ اى أقل مما ذكر كالاثنين والواحد فان الواحد أيضا يناجى نفسه وبالفارسية ونه كمتر باشد از سه عدد وَلا أَكْثَرَ كالستة وما فوقها إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ اى اللّه مع المتناجين بالعلم والسماع يعلم ما يجرى بينهم ولا يخفى عليه ما هم فيه فكأنه مشاهدهم ومحاضرهم وقد تعالى عن المشاهدة والحضور معهم حضورا جسمانيا أَيْنَ ما كانُوا اى في اى مكان كانوا من الأماكن ولو كانوا تحت الأرض فان علمه تعالى بالأشياء ليس لقرب مكاني حتى يتفاوت باختلاف الأمكنة قربا وبعدا اين معيت در بيابد عقل وهوش * زين معيت دم مزن بنشين خموش قرب حق با بنده دورست از قياس * بر قياس خود منه آنرا أساس قال بعض العارفين اگر مؤمنان أمت احمد را خود اين تشريف يودى كه رب العالمين درين سوره ميكويد كه ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم إلى قوله هو معهم تمام بودى أصحاب كهف را باجلال رتبت ايشان وكمال منزلت ميكويد ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم فانظركم من فرق بين من كان اللّه رابعهم وسادسهم وبين من كان اخس الحيوانات رابعهم وسادسهم وحظية المؤمن من المعية أن يعلم أن الخير في أن يكون جليسه صالحا وكلامه نافعا ولا يتكلم بمالا طائل تحته فيكون عيبا في صحيفته وعبثا في صحبته ومعية اللّه تعالى على العموم كما صرح به قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم ثم إنه قد يكون له تعالى معية مخصوصة ببعض عباده بحسب فيضه وإيصال لطفه اليه ونحو ذلك ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا اى يخبرهم بالذي عملوه في الدنيا يَوْمَ الْقِيامَةِ تفضيحا لهم وإظهارا لما يوجب عذابهم إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ لان نسبة ذاته المقتضية للعلم إلى الكل سواء يعنى نسبت علم أو با همه معلومات يكسانست حالات أهل آسمان را چنان داند كه حالات أهل زمين را وعلم أو بمخفيات أمور بدان وجه احاطه كند كه بجليات نهان وآشكارا هر دو يكسانست بر علمت * نه اين را زودتر بيني نه آنرا ديدتر دانى من عرف انه العالم بكل شيء راقبه في كل شيء واكتفى بعلمه في كل شيء فكان واثقا به عند كل شيء ومتوجها له بكل شيء قال ابن عطاء اللّه متى علمت عدم اقبال الناس عليك أو توجههم بالذم إليك فارجع إلى علم اللّه فيك فإن كان لا يقنعك علمه فيك فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشد من مصيبتك بوجود الأذى منهم انتهى والتخلق بهذا الاسم تحصيل العلم وافادته للمحتاجين اليه ومن أدمن ذكر يا علام الغيوب بصيغة النداء إلى أن يغلب عليه منه حال فإنه يتكلم بالمغيبات ويكشف ما في الضمائر وترقى روحه إلى أن يرقى في العالم العلوي ويتحدث بأمور الكائنات والحوادث قال الفقهاء من قال بأن اللّه تعالى عالم بذاته أي لا عالم بعلمه قادر بذاته اى لا قادر بقدرته يعنى لا يثبت له صفة العلم القائمة بذاته ولا صفة القدرة كالمعتزلة والجهمية يحكم بكفره لان نفى الصفات الإلهية كفر قال الرهاوي من أقر بوحدانية اللّه وأنكر الصفات كالفلاسفة والمعتزلة لا يكون إيمانه معتبرا كذا قالوا وفيه شيء بالنسبة إلى المعتزلة فإنهم من أهل القبلة ومن ثمة قال في شرح العقائد والجمع بين قولهم لا يكفر أحد من أهل